افتتحت مساء  يوم الجمعة 4/3/2010م  في مدينة ساو باولو البرازيلية أعمال المؤتمر الرابع والعشرين لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي المنعقد تحت عنوان / الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة / الذي ينظمه مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينية بالتعاون مع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية التابعة لرابطة العالم الإسلامي تحت رعاية فخامة الرئيس البرازيلي لويس اناسيو لولا دا سيلفا وذلك بمقر البرلمان في مدينة ساو باولو .
وقد ألقى رئيس مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينية الشيخ أحمد علي الصيفي كلمة أشاد فيها بالدور الرائد للمملكة العربية السعودية كونها الداعم الأول للعمل الإسلامي في البرازيل والعالم منوهاً بما تلقاه مناشط وأعمال المركز من دعم سخي من المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز / حفظه الله/
وتخلل الحفل كلمة للرئيس البرازيلي ألقاها سكرتيره الخاص كما ألقيت العديد من الكلمات التي تضمنت أهمية موضوع المؤتمر بما يقدمه من براهين علمية للمسلمين تعرفهم بعظمة دينهم وكذا لغير المسلمين بما يدلهم على مواطن القوة والمصداقية في الدين الإسلامي الحنيف مشيرين إلى العديد من القضايا الإسلامية والعربية الأخرى وعلى رأسها القضية الفلسطينية والربط الجائر للإسلام بالإرهاب .
وقدم طلاب المدرسة الإسلامية بمدينة ساو باولو خلال الحفل نشيداً جماعياً نال استحسان الحضور .
حضر الحفل الدكتور عبد الله بن صالح العبيد والدكتور علي بن إبراهيم النملة وأمين عام الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح وأمين عام المركز العالمي للتعريف بنبي الرحمة الدكتور عادل بن علي الشدي ومدير مركز خادم الحرمين للدعوة الإسلامية في الأرجنتين الدكتور سعد الزهير
كما حضره مفتي دمشق ومفتي نابلس وسفراء عدد من الدول الإسلامية ونواب البرلمان البرازيلي ورؤساء البعثات الإسلامية وممثلون عن الكنائس البرازيلية الأرثوذكسية والكاثوليكية وممثلون عن رابطة العالم الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي ونخبة من العلماء والدعاة وجمع كبير من أبناء الجالية المسلمة في البرازيل ودول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي .
وأوضح الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز المصلح أن المؤتمر الدولي الـ24 لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي يأتي بين سلسلة من الفعاليات التي تقيمها الهيئة بهدف التعريف بمكامن الإعجاز المبهرة المبثوثة بين دفتي القرآن الكريم وأحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
وأفاد في تصريح أدلى به بمناسبة انعقاد المؤتمر أن الهيئة تقيم نوعين من الملتقيات أولها المؤتمرات العالمية التي تقام مرة كل عامين ثم الملتقيات الإقليمية التي يستهدف كل واحد منها إقليماً يتم من خلاله نشر الدعوة عبر أبحاث الإعجاز العلمي
وأبان أن انعقاد المؤتمر الذي ينظمه مركز الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية بالتعاون مع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية التابعة لرابطة العالم الإسلامي تحت عنوان / الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة / ويستمر لمدة ثلاثة أيام في البرى زيل يأتي لعدة أسباب منها أن هؤلاء القوم في أمريكا اللاتينية أمانة في أعناقنا ونحن مقصرون في إبلاغ الدعوة إليهم خاصة وأن من بينهم مئات الآلاف من المسلمين ممن هاجروا من الوطن العربي طلبًا للرزق وهؤلاء ينبغي علينا ربطهم بدينهم وثقافتهم للمحافظة على هويتهم الإسلامية .
كما أكد مستشار الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين عام المركز العالمي للتعريف بنبي الرحمة رئيس وفد الرابطه المشارك في مؤتمر الإعجاز العلمي في القران والسنة المنعقد في البرازيل الدكتور عادل بن علي الشدي أن المؤتمر يأتي في إطار جهود رابطة العالم الإسلامي وبتوجيه مباشر من أمينها العام معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي لمد جسور التواصل مع المراكز والهيئات العاملة لخدمة الإسلام والمسلمين في أمريكا اللاتينية عموماً وفي البرازيل على وجه الخصوص كونها تحظى بمشاركة دولية متنامية لاسيما عقب دخولها قائمة الدول العشرين الأكبر اقتصادًا في العالم .
وبين الدكتور الشدي أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين العالمية للحوار بين أتباع الأديان والحضارات فتحت آفاقًا إيجابية أمام المراكز والجمعيات الإسلامية في أنحاء العالم للتعريف بدين الله وإبلاغ رسالة الإسلام السمحة الواضحة القائمة على الوسطية والاعتدال وحب الخير للبشر أجمعين عاداً المؤتمر أحد ثمارها كون محاوره تدور حول إبراز قضايا الإعجاز العلمي التجريبي في القرآن والسنة بوصفها بوابة رحبة للتعريف بالإسلام وإبلاغ رسالته للناس كافة
وأشار إلى أن المؤتمر ستصاحبه ندوة عن الحوار في السيرة النبوية للتأكيد على أصالة منهج الحوار مع الآخرين في السيرة النبوية وبيان وسائله والقيم الأخلاقية التي يقوم عليها داعياً الله تعالى أن يكلل أعمال المؤتمر بالتوفيق والنجاح وأن يجزل الأجر والمثوبة لجميع من ساهم في إعداده والتحضير له والمشاركة فيه .


البيان الختامي للمؤتمر

بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي
للمؤتمر الدولي الرابع والعشرين لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي
تحت شعار: " الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية "
في الفترة من 19 حتى 22 من شهر ربيع الأول 1431 هـ الموافق 5-7/ 3 / 2010م في مدينة ساو باولو، البرازيل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فبفضل الله وتوفيقه أقام المركز الإسلامي بأمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي بالبرازيل، بالتعاون مع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، المؤتمر الرابع والعشرين وكان بعنوان الإعجاز العلمي في القرآن والسنة تحت رعاية رئيس جمهورية البرازيل في الفترة من 19-21 ربيع الأول 1431 هـ الموافق 5-7 مارس 2010 م. وقد افتتح المؤتمر في القاعة الكبرى ببرلمان مدينة سان باولو، وقد حضر الافتتاح جمع كبير من العلماء، وكبار رجال الدولة، ورجال السلك الدبلوماسي ، من عدة دول، منها المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، وفلسطين. وألقيت في حفل الافتتاح عدة كلمات، كان من أبرزها كلمة لرئيس الجمهورية، ألقاها نيابة عنه رئيس البرلمان، سعيد مراد. وكلمة معالي الدكتور د.عبد الله بن صالح العبيد، وزير التربية والتعليم سابقا في المملكة العربية السعودية وكلمة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح، الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي، وكلمة الدكتور عادل الشدي، الأمين العام للمركز العالمي للتعريف بنبي الرحمة، وعدد من الكلمات لعدد من الضيوف من سوريا ولبنان وفلسطين ورئيس البعثة المصرية الدكتور عبد الحميد متولي، ورئيس المؤتمر الشيخ أحمد الصيفي. وقد غطت افتتاح المؤتمر العديد من وسائل الإعلام المحلية والعالمية. وقد بدأت فعاليات المؤتمر صباح السبت 20-3-1431 هـ بإلقاء عدد من المحاضرات في مجال الإعجاز العلمي في فترتين صباحية ومسائية ألقاها كل من الدكتور عبد الله المصلح الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية، والدكتور محمد علي البار، والدكتور عبد الجواد الصاوي، والدكتور عادل الشدي، والدكتور محمد موسى الشريف، والدكتور عبد الله الخطيب، والدكتور رياض الصيفي.
وفي اليوم التالي الأحد 21-3-1431 هـ عقدت عدة ورش عمل قدم لها بمحاضرة دكتور عادل الشدي وقدم ورش العمل كل من الدكتور محمد بن جابر اليماني والدكتور عبد الرحمن بن حمد التمامي والدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العمري طرحت الحوار النبوي من عدة زوايا .




وقد اتفق المنظمون والحاضرون على عدة توصيات، على النحو التالي:
1-     ضرورة ترجمة أبحاث الإعجاز العلمي للغة الإسبانية والبرتغالية لتحصين أبناء الجالية الإسلامية من أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي ضد الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام، ولتعريف غير المسلمين في هذه البلاد بالوجه الحضاري والعلمي للإسلام.
2-     إعداد منهج دراسي من قضايا الإعجاز العلمي لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية بصورة مختصرة واعتماد تدريسه من المدارس الإسلامية بدول أمريكا اللاتينية.
3-     إقامة المعارض المتنقلة والداعية في قضايا الإعجاز العلمي في المراكز الإسلامية لدول أمريكا اللاتينية.
4-     ضرورة التواصل العلمي بين الهيئة العالمية للإعجاز العلمي والمراكز الإسلامية من دول أمريكا اللاتينية بالزيارات المتواصلة، ودعوة العلماء المتخصصين والمتميزين في جامعات تلك الدول لحضور مؤتمرات الإعجاز العلمي العالمية وإرسال إصدارات الهيئة من الكتب والمجلات إليهم.
5-     ضرورة التواصل العلمي والثقافي بين المراكز الإسلامية في هذه البلاد وبين الجامعات المختلفة لديهم بالزيارات المتبادلة وإقامة المعارض والمحاضرات لإعطاء صورة حقيقية عن الإسلام واهتمامه بالعلم في الوسط الطلابي وهيئة التدريس وترشيح عدد من العلماء المتميزين في هذه الجامعات للمشاركة في مؤتمرات الإعجاز العلمي.
6-     ضرورة تنظيم دورة في الإعجاز العلمي لبعض العلماء والدعاة في المراكز الإسلامية لدول أمريكا اللاتينية للمشاركة في إلقاء المحاضرات وتدريس منهج الإعجاز العلمي للطلاب والدارسين.
7-     تنظيم مؤتمر عالمي للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالبرازيل ودعوة كبار العلماء من دول أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي.
8-     افتتاح مكتب للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القران والسنة في أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي.
9-     يوجه المشاركون شكرهم وتقديرهم لرابطة العالم الإسلامي لدعمها الدائم لهذا المؤتمر ومشاركتها بوفد متميز من المركز العالمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم  ونصرته برئاسة فضيلة الدكتور عادل بن علي الشدي والهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة برئاسة فضيلة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح ويدعون للرابطة للاستمرار في دعم جهود التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم وإبراز الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في دول أمريكا اللاتينية عموما ودوله البرازيل على وجه الخصوص.
10-     يتوجه المشاركون بخالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس لويس ايناسيو لولا دسليفا رئيس دولة البرازيل لما لقيه المؤتمر من عناية ورعاية وما ورد في خطاب فخامته للمؤتمر من ترحيب وتقدير لجهود المشاركين فيه.
11-    يرغب المشاركون في المؤتمر من مركز الدعوة الإسلامية لأمريكا توجيه برقية شكر وتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ولولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز تقديرا للجهود المتميزة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام ونشر رسالته القائمة على الوسطية والاعتدال والدعم الكبير الذي تلقاه المراكز والجمعيات الإسلامية في العالم للقيام بواجبها وأداء رسالتها المتمثلة في عرض صور الإسلام الصحيحة.
12-     يؤكد المشاركون على أهمية نشر ثقافة الحوار التعاوني الايجابي بين المسلمين وغيرهم في المجتمعات الغربية وفق الأصول الشرعية والمنطلقات الإنسانية وما يؤدي إلى حل المشكلات التي تعاني منها البشرية وإيجاد تفاهم أفضل بين الشعوب ويعرب المشاركون من تقديرهم الكبير لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات وما حققته من نتائج ايجابية في هذا السياق متطلعين إلى شمول أأمريكا اللاتينية عموماً ودولة البرازيل خصوصا ببعض نشاطاتها ومؤتمراتها.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين