الهيئة- مكة المكرمة :

هنأت الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية المسلمين في العالم ، بقدوم شهر رمضان المبارك ودعتهم، إلى الاستفادة من دروس الصيام وعبره وفوائده، والتأسي برسول الله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الشهر العظيم، والتمسك بنهجه القويم.

وقال الأمين العام للهيئة فضيلة الدكتور الشيخ عبد الله بن عبد العزيز المصلح في بيان أصدره باسم الهيئة : إن من حق الله على الأمة الإسلامية ، أن تذكر نعمة الله العظمى عليها في رمضان، إذ أنزل فيه كتابه الكريم ليكون حجة للناس، وهدى ونوراً، وصراطاً مستقيماً إلى يوم الدين.فكل خير ورشد اهتدت إليه هذه الأمة فبتوفيق من الله وعونه لها: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وبينان مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ).

لذلك وجب  شكر هذه النعمة العظيمة بالعمل الجاد على تحقيق مقاصد الصيام ، الذي افترضه الله على المسلمين في هذا الشهر المبارك، وترويض النفوس على تقوى الله ، ونشر مشاعر الأخوة ورابطة الانتماء للدين الذي ارتضاه الله لعباده، بين مختلف أبناء الأمة، وتقوية التعاطف والتآلف والتعاون بينهم.وتحقيق التضامن العملي بين بلدانهم ، مع صدق ا لعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتحكيمهما في مختلف القضايا.

إن وحدة المسلمين تبرز واضحة في شهر رمضان فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يمسكون مع كل فجر، ويفطرون عند الغروب، ويعكفون على عبادتهم  ليلاً ونهاراً، ويجددون ارتباطهم بالقرآن الكريم، وهو كتاب هذه الأمة ودستورها الذي أمر الله فيه المسلمين بالاعتصام به محققين بذلك وحدتهم : " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا " وتضامنهم وتعاونهم على الخيرات والمبرات : (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )

ولئن كان رمضان فرصةً لتزكية النفس والإقبال على الله تعالى، بأنواع العبادات، والعطف على المساكين والأيتام والأرامل وذوي الحاجة، تأسياً بنبي الأمة صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حيث كان أجود ما يكون بالخير في هذا الشهر الكريم، وأجود من الريح المرسلة، فإن على المسلمين أن يجعلوا شهرهم كله للخيرات والمبرات والعطف على المسكين، وإغاثة الملهوفين ، وتقديم العون للمحتاجين ، والتخفيف علي المنكوبين ، وتحقيق التراحم بين فئات المجتمع المسلم انطلاقاً  من قول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه : " مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر " .

وبمناسبة حلول شهر الصيام  يطيب للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة أن ترفع التهنئة والمباركة لخادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ولسمو ولي عهده الأمين ، الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، ولسمو ولى ولى العهد الأمير  مقرن بن عبد العزيز آل سعود  ولجميع المسلمين، مع دعاء المولى أن يعين الجميع على صيام أيام رمضان وقيام لياليه ، وأن يبارك فيه للأمة الإسلامية ، وأن يصلح أحوالها ، إنه سميع مجيب. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.