الإعجاز التشريعي في قوله تعالى (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها … ))
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك



أ.د محمد نبيل غنايم

ملخص البحث


جاء هذا البحث في ثلاثة مباحث يضم كل منها عدة مطالب فالمبحث الأول عن بيان مصطلحات عنوان البحث وهي: الإعجاز، والتشريع، والسكن، تناول المطلب الأول منها معنى الإعجاز لغة واصطلاحاً ، وأقوال العلماء في وجوه الإعجاز ، وهل هي منحصرة أولاً وانتهى البحث إلى أنها غير محصورة ، وأن الإعجاز متحقق في أقصر سورة بل في الكلمات والحروف.

وتناول المطلب الثاني : التشريع حيث بين معناه لغة وفي اصطلاح الفقهاء ، كما بين أنه نوعان إلهي ووضعي والحدود الفارقة بينهما ، وتناول المطلب الثالث: السكن لغة واصطلاحاً . والمبحث الثاني تناول عرض أقوال المفسرين تفصيلياً في المراد بالسكن في الآية الكريمة موضوع البحث وما يشبهها، ولما كانت الأقوال متقاربة فقد اكتفى بنحو عشرة منها تمثل المفسرين على اختلاف مناهجهم وأزمانهم وذلك من خلال اثنتي عشرة فقرة ، ثم أقوال الفقهاء في السكن بمعنى المكان والإقامة لأنه جزء من تحقيق السكن بالمعنى الأخر الطمأنينة وذلك من خلال خمس فقرات أخرى.

ثم جاء المبحث الثالث للحديث عن الإعجاز التشريعي في الزواج الشرعي الذي هو محور الآية الكريمة والأمتنان به على الخلق وحثهم على التفكير فيه والتعرف على آيات الله عز وجل فيه. وقد كشف البحث في هذا المبحث عن خمسة عشر سراً من أسرار الزواج الشرعي وضوابطه وآثاره التي يمثل كل منها جانباً أو وجهاً من وجوه الإعجاز ثم قام بالرد على بعض الشبهات التي أثيرت على هذا التشريع الإسلامي للزواج وفندها ودحضها وأخيراً تبين لنا أن وجوه الإعجاز في الآية الكريمة كما هي في القرآن كله غير محصورة وأن هذه مجرد أمثلة ونماذج منها، والعجز عن إدراك الكل إعجاز آخر لأن القرآن لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا يشبع منه العلماء.