moschata)(Cucurbita ضد بعض الميكروبات المسببة للتسمم الغذائي
من أبحاث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بدولة تركيا1432هـ - 2011م

د/ آمنة علي صديق
(أ‌)    النص المعجز (الآية أو الحديث).
ورد ذكر نبات اليقطين في قصة يونس حين التقمهُ الحوت{فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ}سورة الصافات(142)فسخر الله له شجرة اليقطين غذاء ودواء قال تعالى {وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ}سورة الصافات(146). وهو من أغذية الرسول  فقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك، قال: فرأيت رسول الله  يتتبع الدباء من حوالي الصحفة، فلم أزل أحب الدباء من ذلك اليوم ))( 1)والـدباء هو القرعأواليقطين.

(ب‌)    الحقيقة العلمية المرتبطة بالنص:
يتميز نبات اليقطين Cucurbitaبمحتواه الكيميائي من الزيوت الثابتة غير المشبعة حيث تشكل 30% من مكونات البذور ،كما تدخل فيها عدة أحماض مثل حمض اللينوليك، الأوليك،الأحماض الدهنية ، مركبات الكوكوربيتاسين، فيتامينات أ،ب ومعادن من أهمها الزنك و المغنيسيوم ،أما ثماره فتحتوي على فيتامينات وحوامض مثل اللوسين ،النيروزينوالبيبوريزين بالإضافة إلى المواد السكرية ،النشا والبروتينات ( القحطاني ،2007)، ويمكن استخدم اليقطين كملين للبطن ، وفي علاج الصداع وفي الوقاية من العطش نتيجة احتوائه على 96% من وزنه ماء،بالإضافة إلى أنه يعطي وقاية من أمراض القلب ،زيادة الكولسترول وفي حالات ارتفاع ضغط الدم (السيد ،2007م ).كما أثبتت الدراسات العلمية أن المعالجة بنبات اليقطين أعطى نتائجباهرة في حالات النزلات المعوية التي كثيرا ما تصيب الأطفال في سنهم المبكر، فيما يسمى بالإسهالالصيفي والذي يرجع سبب العدوى به إلى شرب اللبن الملوث بميكروبات القولونأو بعض الميكروبات السبحية، وأُثبتت فعاليةأيضاًفي تخفيض نسبة السكر في الدم، فعند تعاطي الجرذان المصابة بمرض السكري لعصير اليقطين عن طريق الفم أحدث انخفاض في مستوى سكر الدم مع زيادة في بلازما الأنسولين والهيموجلوبين (Ramos et al., 1995; Aguilar et al., 2002 & Xiaand Wang, 2006a) ،لذا هدفت هذه الدراسة لمعرفة التأثير التضادي لمستخلص ثمار نبات اليقطين من النوع C. moschata وبذوره على نمو بكتيرياStaphylococcus  aureus،Escherchia coliوالفطر Aspergillusflavus ،بالإضافة لدراسة التأثير الوقائي والعلاجي لمستخلص ثماره على أنسجة وأنزيمات الكبد لمجموعتين من الجرذان ،حُقنت بمعلق الفطر A. flavus والأخرى حُقنت بمادة الأفلاتوكسين ب1،وما ينتج عنهما من أضرار عديدة على الكبد باعتباره من أهم أعضاء الجسم الطاردة للسموم .
(ج)  وجه الإعجاز في النص.
1.    إعجاز اليقطين كغذاء فهو يتميز بسهولة هضمه ،وغناه بالعديد من العناصر المفيدة ، وقد أثبتت الأبحاث أن عصارة نبات الدُّبَّاء وعصارة ثمرته تعيد صبغات الجلد وتنمي أنسجته وتقويالجسم ،هذا مادلل عليه القران الكريم حين اختار الله اليقطين لنبيه يونس ،وهو هزيل الجسم بعد إخراجه من بطن الحوت  .
2.     نبات اليقطين غنى بمادة البيتاكاروتين التي تكسبه اللون الأصفر والتي لها دور فعال في وقاية الجسم من الإصابة بالسرطان ،حيث تخلص أنسجة الجسم من بعض المواد الضارة والتي يطلق عليها اسم الجذور الخالية من الأوكسجين Oxygen-Free radicals والتي لها تأثير هدمي لجدر الأوعية الدموية ،كما أنها تزيد من حدة الالتهابات وتسرع عملية الشيخوخة ،وتؤدي إلى تغيرات بنية الخلايا مما قد يسبب السرطان (باشا،1993).
3.    يتميز نبات اليقطين في شكله المورفولوجي فهو متعدد الأشكال ،الأحجام وألوانه ،منه الحلو والعادي ، كما كان لكبر مساحة أوراقه وملمسها المخملي المغطى بشعيرات صلبة بمثابة حماية لنبي الله يونس، من إيذاءالهوام ،الحشرات وحر الشمسإلى أن استعاد قوتهونشاطه، فلطف الله تعالى عليه بتلك الشجرة.
4.    إعجاز اليقطين كعلاج بالإضافة لكونه مسكن ،ملين ،مدر للبول،ومفيد في التهاب المجاري البولية،حصر البول ،الإمساك وعسر الهضم، وبذوره تطرد الدودة الوحيدة وتخفض ضغط الدم وتعالجالأرق والبواسير.
5.    أثبتت الأبحاث العلمية أن حزم البروتين عديدة التسكر المستخرجة من نبات اليقطين تعمل على زيادة مستوى الأنسولين في السيرم وخفض مستوى الجلوكوز في الدم.(Quanhonet al.,2005)
6.    يتضح من نتائج هذا البحث المجال التضادي الواسع لنبات اليقطين ضد بعض الأحياء الدقيقة الممرضة كالفطريات والبكتيريا .
7.    أتضح دور اليقطين في الحد من التسمم الكبدي الفطري ،وتحسين وظائف الجسم .
المستخلص للبحث العلمي :
تسبب الميكروبات الممرضة المسؤولة عن حدوث التسمم الغذائي أمراض خطيرة للإنسان ،وذلك نتيجة تواجدها أو إفرازها للسموم الميكروبية ،وقد تم اختبار التأثير المضاد للمستخلص المائي لثمارنبات اليقطين وبذوره على نمو البكتيريا الممرضة  Staphylococcusaureusو coliEscherchiaوالفطر الممرض Aspergillusflavus،وقد أظهرت النتائج تأثيرات مثبطة معنوية للمستخلصات المائية ضد الميكروبات الثلاثة المختبرة،حيث ثبط التركيز 0,2 %نمو بكتيريا aureusS. و E. coliبقطر02, 18و 12,15 على التوالي بعد 24 ساعة من التحضين،بينما ثبط نفس التركيز نمو الفطر الممرض A . flavusبقطر 33,21  بعد 6 أيام من التحضين ،بالإضافة إلى ذلكتم تأكيد النتائج بدراسات تطبيقية لمعرفة التأثير العلاجي لمستخلص ثمار اليقطين على مجموعتين من الجرذان ، حقنت المجموعة الأولى داخل التجويف البريتونيبمعلق الفطر A. flavusو حقنت المجموعة الثانية بمادة الأفلاتوكسين ب 1،ثم تم معالجة المجموعتينبجرعة مقدارها (02,0/ كجم من وزن الجسم ) لمدة 15 يوم .وقد أظهرت نتائج الفحص النسيجي لأنسجة الكبد والتحليل لأنزيمات الكبدأنها مماثلة للطبيعية ، مما يدل على إمكانية استخداماليقطين كمضاد طبيعي لتثبيط نمو الفطر الممرضA . flavus والحد من الأضرار الناتجة عنه .  
كلمات مدخلية : اليقطين، التسمم الغذائي،aureusStaphylococcus،Escherchia coli،Aspergillusflavus،الكبد.

اسم الكاتب البحث كاملا
■   د/ آمنة علي صديق