من أبحاث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بدولة تركيا 1432هـ - 2011م
د/ مها عبد الرحمن أحمد نتو
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه إلى يوم الدين.
أما بعد : ففي نظري أن مثل هذا الموضوع مهم جداً في عصر افتتن الناس فيه بالعلم الحديث ، وظنوا أنه شيء فوق التصورات العقائدية والشرائع السماوية،وأنه مبتوت الصلة بدين الله –تعالى- .
ولا شك أن هذا ظن عقيم ، وتصور خاطيء ، فمن المفروض أن يهتدي الإنسان بهذه القدرات العلمية ، لاسيما وقد تمخضت تلك القدرات العلمية الحديثة عن نتائج مذهلة دعت إليها نصوص الإسلام كتاباً وسنة منذ أربعة عشر قرناً من الزمان أو أشارت إليه يتصريح أو تلميح .
وليس لشك في تلك النصوص يُستدل لها بالعلم التجريبي ، لاسيما قد تكون تلك النتائج اجتهداً أو نظرية فليس معنى أن تكون النظرية أو الاجتهاد خطأ أن نخطيء النص الشرعي ، وفي كل ما أوردته هنــا لم أحمل نصاً فوق ما يحتمل أو أتكلف في فهمه وفق تلك النتيجة التي تمخض عنها العلم الحديث ، بل أوردت ما لا يمكن أن يُهمل أو يترك أو يُنظر إليه بعين الارتياب ، ومن ذلك :
1.    كشفت الدراسات الحديثة التي قام بها مجموعة من العلماء المتخصصين في دراسة الظواهر الأرضية أن هناك علاقة بين الزلازل والبراكين ، وأنه يسبق ظهور البراكين حدوث الزلال وهو ما حدث في عام (654هـ) .
2.    خروج نار من أرض الحجاز هي من علامات الساعة الصغرى التي وقعــت ولا زالت مستمرة .
3.    هذه النار ليست هي النار التي تخرج في آخر الزمان ، تحشر الناس إلى محشرهم ، والتي تكون من علامات الساعة الكبرى .
4.    تُشير الدراسات العلمية التي أجريت على منطقة الحجاز إلى أن الثورات البركانية التي كونت حرة رهط قد بدأت منذ عشر ملايين من السنين على الأقل ، وأنها تميزت بتتابع عدد من الثورات البركانية التي تخللتها فترات من الهدوء النسبي ، ونحن نحيا اليوم في ظل إحدى هذه الفترات الهادئة نسبياً .
5.    بعد رسم خريطة الحرارة الأرضية في العالم تبين أن أعلى قدر من الحرارة الأرضية كانت تحت الحجاز وبخاصة تحت حرة خيبر.
6.    تم تسجيل زلزالين كبيرين وقعا في حرة خيبر ، أحدهما في سنة (460هـ) (1057م)، والآخر في سنة (654هـ) (1256م) ، وقد سبقت الزلزال الأخير أصوات إنفجارات عالية ، تلتها ثورة بركانية كبيرة ، وصاحبتها هزات أرضية ، وقد كونت هذه الثورة البركانية الأخيرة عدداً من المخاريط البركانية ، ودفعت بملايين الأطنان من الحمم في اتجاه الجنوب ، ولا تزال تلك المخاريط البركانية تتعرض لأعداد كبيرة من الرجفات الاهتزازية الخفيفة التي توحي بأن الصهارات الصخرية تحت هذه المخاريط البركانية لا تزال نشطة ، مما يؤكد حتمية وقوع ثورات بركانية عارمة تخرج من أرض الحجاز في المستقبل الذي لا يعلمه إلا الله .
فسبحان الله الذي أعطانا هذا العلم الصحيح الذي لم تصل إليه مدارك الإنسان إلا منذ سنوات قليلة ، ونطق به المصطفى صلى الله عليه وسلم منذ حوالي (1429) سنة مؤكداً على صدق نبوته ورسالته وصدق اتصاله بوحي السماء الذي وصفه الله – تبارك وتعالى – في كتابه .

اسم الكاتب البحث كاملا
■   د/ مها عبد الرحمن أحمد نتو