علوم الأرض وقراءة مختلفة لقصة ذي القرنين في القرآن الكريم
من أبحاث المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بدولة الإمارات-دبي  1425هـ  - 2004م
د.أسماء الفراج الكتبي   أ. سارة خوري

إن قراءة قصة ذي القرنين من القراءات السهلة الممتنعة، بالرغم من السهولة التي تظهر بها قراءة نص الآيات القرآنية الكريمة لقصة ذي القرنين في سورة الكهف من الآية 83 إلي آية 98، إلا أنها من الآيات غير اليسيرة الفهم والاستيعاب، وقد يكون هذا هو السبب الذي جعل اليهود يقترحون على كفار مكة سؤال النبي صلى عليه وسلم عنها لامتحانه فيها، ذلك لأن هذه القصة لم تكن معروفة إلا عند اليهود، كما هو مذكور في كتب التفسير.
وفي هذه الآيات الكريمة تتجلى الكثير من حقائق علوم الأرض، كوجود العيون الحمئة Geyser  في غرب العالم في العالم الجديد، وشروق الشمس لمدة شهريين متتاليين عند الدائرة القطبية، مما يجعلها ليس بينها وبين البشر الذين يعيشون في تلك المناطق سترا. وتفصح الحقيقة الأولى عن أول مكان وصل إليه ذو القرنين في رحلته، وهو مغرب الشمس، وهو آخر مكان تغرب فيه الشمس على الأرض، وميز ذلك المكان أن به عينا حمئة، وصفات مغرب الشمس في العين الحمئة لا تنطبق إلا على غرب الأمريكتين.
وهذا قد يعني أن ذا القرنين كان من قوم يعيشون في مكان ما في شرق الأمريكتين (في العالم الجديد)، فبدأ رحلته ليتجه إلى غرب العالم حيث العين الحمئه، ليواصل سيره غربا ليصل إلى شرق العالم، أي إلى مطلع الشمس وهو أول مكان تشرق فيه الشمس على الأرض، وتعتقد هذه الدراسة أن ذلك في شمال شرق آسيا، حيث عبر إليه ذو القرنين عن طريق مضيق برنج Bering، حيث أنه في الفترات الجليدية قد يتصل اليابس الأمريكي باليابس الآسيوي، وهذا ما قد يكون قد حدث أثناء رحلة ذي القرنين، فوجد قوما ليس بينهم وبين الشمس ستر، وقد يكون أولئك القوم الذين مر بهم إحدى قبائل الإسكيمو أو أسلافهم، وهم قوم رحل لا بيوت لهم تسترهم. ثم واصل سيره غربا أيضا إلى أن وصل إلي منطقة جبال القوقاز التي يعتقد أن بها ردم ذي القرنين، وهو ما يعرف بسد "دربند" الذي يحمل بعض الصفات التي ذكرت عن ذلك الردم في الآيات الكريمة.
هذا ما ترجحه هذه الدراسة، وإثباته يحتاج إلي البحث في عدد من العلوم بالإضافة إلي علوم الأرض، مثل الآثار والتاريخ والصناعة والتعدين والهندسة والانثروبولوجيا وعلوم اللغة وتطورها. وهو ما تم شرحه والتطرق إليه فيها.

 

اسم الكاتب البحث كاملا
■   الدكتورة / أسماء الفراج الكتبي