ملامح اﻹعجاز العلمي في القرآن الكريم في مجال علوم البحار
" الكائنات البحرية العجيبة ودور البكتريا فى التمثيل الكيميائي
كسلسلة الغذاء للنظام البيئي كأساس الحياة حول ثقوب المياه
الحارة عند مرتفعات وسط المحيط"
من أبحاث المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بدولة الكويت 1427هـ - 2006م
د.أمين مصطفي غيث           د. محمد صالح بن بكر حريري
كلية علوم البحار، جامعة الملك عبد العزيز بجدة
القرآن الكريم كتاب هداية للعالمين وهو تبيان لكل شيء وتفصيل لكل شيء ما فرط فيه رب العالمين من شيءإذا قرأه أهل البلاغة عجزوا أن يأتوا بمثله. وهو يزخر بأساسيات العلوم كلها ويدعو الله إلى تدبر آياته وفهم معانيه ، يرفع الله به الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات ويجعل الله العلماء وهم أشد خشية له ورثة الأنبياء . والقرآن الذي لا تنقضى عجائبه يحوى إشارات غاية في اﻹعجاز العلمي في شتى المجالات وسوف نشرح قدر الاستطاعة التعرف على أوجه الإعجازفي مجال علوم البحار وفهم عبارات القرآن الكريم فى ضوء ما أثبته العلم والكشف عن سر من أسرار إعجازه من حيث أنه تضمن هذه المعلومات العلمية الدقيقة التى لم يكن يعرفها البشر وقت نزل القرآن. ولقد كشف علم البحار والمحيطات من عدة عشرات من السنين القليلةأي بعد الحرب العالمية الثانية على العديد من الحقائق العلمية حول نشأة البحار والمحيطات.
بسم الله الرحمن الرحيم
( سنريهم أياتنافى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد) سورة فصلت آيه 53. لا تخلو سور القرآن الكريم من الحديث عن آيات الله فى الأرض وفى البحار كثيرة ما أروعها عن البحر المسجور والجبال التي تسير ومد الأرض وأنقصها من الأطراف والجبال راسيات شامخات أوتاد والأرض قطع متجاورات فحديث القرآن عن سنن الله في الأرض وفى رجع السماء ويلتقي العلم مع القرآن فى الحديث عن كل ذلك.  وبتوفيق من الله العلى القدير سوف نركز فى هذا البحث إلى اشارات القرآن الكريم قبل أربعة عشرة قرنا الى الحقائق العلمية عن عالم البحار حيث وصفها وصفا دقيقا على لسان رسولنا الكريم الذى عهد عنه أنه لم يركب البحر قط فأخبر عن وجود برزخ بين البحرين العذب (الفرات) والمالح (أجاج) وهذا الحاجز له خصائص متعددة ومغايره لخصائص المياه السابقة كما أن كائناته تموت اذا انتقلت من هذه المياه إلى المياه المجاورة. كما أشار القرآن الكريم إلى أن في الأرض قطع متجاورات ووصف البحر بأنه مسجور كما ذكر الأرض ذات الصدع. كما أشار أيضا إلى الظلمات التي توجد في أعماق البحار . كما أقسم رب العزة فقال  (والسماء ذات الرجع ) سورة الطارق آية 11. فالسماء ترجع الينا كل ما هو نافع وترجع عنا كل ما هو ضار وكل هذه المعاني مستمدة من كلمة رجع فتبارك الله عز وجل القائل( ان هو الا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين ) سورة ص آية 88.والقائل عز وجل (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )سورة النساء آية 82 .
نحن مأمورين من الله العلى العظيم بالتفكير فى كيفية بداية الخلق وفى نفس الوقت ترك لنا الخالق علامات تدلنا على فهم ورؤية الظواهر الأرضية. ولهذا يذخر القرآن الكريم بالملامح العلميةالتي تتعلق ببداية ونهاية الكون منذ مرحلة فتق الرتق إلى أن تبدل السماوات غير السماوات والأرض. وجاءت الحقائق العلمية الثابتة لتتفق مع عطاء القرآن مما يدعو البشر للتسليم بأن وراء هذا الكون الها مدبرا تتجلى قدرته وعظمته في خلقه كل شيء من حولنا.

 

اسم الكاتب البحث كاملا
■   د.أمين مصطفي غيث & د. محمد صالح بن بكر حريري