الإعجاز العلمي في قوله تعالى (والذي خبث لا يخرج إلا نكداً) (الأعرف:58)

من أبحاث المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بدولة الكويت
الكويت 1427هـ-2006م
الأستاذ الدكتور/ أحمد عبدالعزيز مليجي
أستاذ مساعد في الجيولوجيا البيئية
قسم العلوم الجيولوجية- المركز القومي للبحوث- الدقي - القاهرة


ملخص البحث

يهدف هذا البحث إلى التفسير العلمي لبيان الإعجاز القرآني في قوله تعالى : «وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا» [سورة الأعراف:58].  حيث تشير هذه الآية الكريمة إلى تحول نعمة الله على الإنسان وذلك من حياة طيبة في بلد طيب يُخرج – بإذن الله وقدرته – نباتا طيبا حسنا ؛ إلى حياة خبيثة في وسط خبيث وذلك بفعل سلوك الإنسان ، كما قال تعالى في موضع آخر: «ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» [سورة الروم : 41]. كما يبرز هذا البحث عالمية الحضارة الإسلامية لاهتمامها بقضية من أهم قضايا العصر ألا وهي التلوث البيئي ، وما يترتب عليه من آثار مضرة بالنباتات.
كما يتناول هذا البحث الدلالات العلمية لتوضيح أهم أسباب خبث الوسط البيئي، و ما يصاحبه من تدمير للمحتوى الحيوي، وخروج النباتات نكدة. و من أهم هذه الأسباب هي: عملية التمليح "Salinization"، و زيادة الصودية "Sodication"، و عملية التحميض "Acidification"، و زيادة تركيزات العناصر الثقيلة "Heavy metals".
و لقد تحدث القرآن الكريم عن مشكلة خبث الوسط وتأثيره على المحتوى الحيوي، و ذلك منذ ما يزيد عن أربعة عشر قرنا من الزمان، و أصبحت هذه المشكلة اليوم حقيقة أمكن إدراكها و إثباتها منذ النصف الثاني من القرن العشرين ، وعقدت من أجلها العديد من الندوات والمؤتمرات. لذا يبرز هذا البحث هدى الإسلام في رعاية البيئة على لسان إنسان يحمل صفة العالمية والقرار والأخلاق ، و أن القرآن الكريم هو كلام الله و هو معجزته الخالدة إلى قيام الساعة.

 

اسم الكاتب الجنسية المكان البحث كاملا
■   دكتور/ أحمد عبد العزيز مليجي مصري القاهرة